Sudan Artists Gallery | home
About us Artists Collection Articles Art news Contacts Site map Links
Arti

Arabic Articles

             

بسم الله الرحمن الرحيم

·   من أجل إشاعة وترسيخ روح الإهتمام بجمال الأمكنة وكل الأشياء من حولنا وبين كل قطاعات المجتمع .

· من اجل مكافحة الفوضى التشكيلية وإعادة صياغة الوسط جمالياً وخلق بيئة جميلة، صحية  معافاة.

·  من أجل المحافظة على الجمال الطبيعى والدفاع عن الجمال الفنى .

·  من اجل صون البيئة وحمايتها من كل أشكال التلوث البصرى .

· الدعوة إلى العمل الإنسانى (المؤسسى)، الطوعى، الخيرى، فى مجال إصحاح البيئة تشكيلياً .

·  إشراك مختلف قطاعات المجتمع المدنى وقواه الحية المفكرة فى إنجاز المشاريع العملية التى تهدف إلى حماية وصون البيئة وإلى جمال مكونات الوسط والأمكنة .

بيــان الحديقة التشكيليـــة

(في ركن قصي من البلدة

الحداد الخفي يُصلح غرابيل المطر.)( [1] )

اذا كانت تجربة مدرسة الباوهاوس بفيمار ، داساو ، وبرلين (1919م) والأعوام التي تلتها، وتجربة معهد الباوهاوس بشيكاغو (1937م) قد كسرت الحاجز الفاصل بين الفنون التشكيلة والتصميم الصناعي والمعماري ، استجابة لضرورات وشروط الواقع الاجتماعي وتحولاته في تلك البلدان، واذا كانت تجارب فناني الشرق الأقصى في كل من الصين وكوريا واليابان وتجارب أسلافنا من فناني وادي النيل في السودان ومصر-قبل آلاف السنين - قد أشاعت روح  الجمال الفني في تصميم كل شئ، وفق المعطيات التقنية ووفق ضرورات الواقع وشروط الأفكار والمعتقدات في ذلك الزمان السحيق. فنحن -ورغم اختلاف الظروف والشروط والمعطيات- وبالاستفادة من كل التجارب الإنسانية الجمالية السابقة، وبالاستفادة من خبرة وتجارب الأسلاف في تراثنا الفني المادي، نتقدم بهذه المبادرة التي تهدف لتأسيس حركة تعمل علي كسر - لا حاجز واحدٍ- بل عدة حواجز تحول بيننا والمرونة في التفكير ، وبيننا والتفكير المبدع في مجال الفن في واقع بلادنا ، بيننا والتجارب الإنسانية المبدعة وتراثنا القديم ، بيننا والجمال الطبيعي، والجمال الفني. لكن أهم الحواجز التي تستحوذ علي اهتمامنا- وعلي صعيد أهدافنا العملية- ما يعيق النشاط الفني، وهو ذلكم الجدار السميك الذي كتب عليه وعلي طريقة تعليق رسامي الكاريكاتير (عدم جدوى الفن في السودان) والقائم في حيزٍ كبير من بنية تفكيرنا وتخطيطنا الثقافي وتحول بين قاعة العرض وكل الوسط الذي نحيا فيه، بين المتحف (الماضي) والوسط (الحاضر)، وبيننا وقيم الفن والجمال التي ندعو لها ، من اجل المحافظة علي الجمال الطبيعي وإشاعة الجمال الفني ومن اجل الدفاع عنهما ، من اجل جمال الوسط وصون البيئة من كل أشكال التلوث البصري.

إن الواقع البيئي -الماثل الآن- في بلادنا واي واقع آخر -فيها- مماثل ، وفي أي زمانٍ آخر ، يطرح أمامنا كفنانين وكمواطنين مسؤولية التعامل بجديةٍ مستندة علي التخصص والمعرفة العلمية مع ظاهرة القبح التشكيلية وفي تجلياتها المختلفة (النفايات الصناعية ، الكرور ، الانقاض ، وكل أشكال الفوضي في فضاءآت بيئتنا السودانية ، في المباني ، في اضافاتها المشوهة ، في انشاءآتها المستعجلة ، في اخطاء ازالتها ، في المناطق السكنية وغير السكنية ، وفي تنظيم الاسواق وادارة الحدائق وتعبيد الطرق وحركة مرور العربات ومرور المشاه . الخ . في قبح اشكال والوان التصميمات المكونة للوسط ، في جدب وفقر الامكنة ، وفي بؤس المشهد البصري في بانوراما التخطيط المديني والمكاني العام). هذه الظاهرة التي استشرت في مختلف اوساط بيئتنا السودانية واصبحت امراً مألوفاً ، من مخاطره ان تطبع الناس عليه وكاد ان يستوطن في بيئتنا ولا نجد تعبيراً عنه ابلغ من وصفه بـ (خطر فيروس القبح) الذي يفوق -في نظرنا- خطر كثير من الامراض الفيروسية المستوطنة التي تعاني منها صحة البيئة في بلادنا ، وهذا ليس من قبيل المبالغة ، بل من قبيل الإشارة الي استفحاله وانتشاره الواسع. بازاء هذه الحقيقة الموضوعية المحزنة ، ليس أمامنا سوى البحث عن طوقٍ للنجاة ، ليس أمامنا سوى ان نفكر بطريقةٍ جانبية (مختلفة) وان نهتدي لفكرةٍ تخرجنا من إسار أبهة صالونات العرض ضيقة الآفاق ، ومن شرنقة الأطر التقليدية والمتعارف عليها ، في نشر وتعميم المعرفة الجمالية التشكيلية التي ظللنا نقدمها في بلادنا -وردحاً من الزمن- مثل قطع الشوكولاته الفاخرة ، لنفرٍ من الصفوة الأرستقراطية والثقافية وللسائح الأجنبي وبعض ممثلي هيئات السلك الدبلوماسي في حين يعاني مجتمعنا كله من جوعٍ فني. لقد ظللنا نقدم هذه الحلوى الفاخرة عبر لوحة الحامل محدودة التأثير والتي لم تعد وحدها مناسبة وقادرة علي سد  رمق القطاعات العريضة في بلادنا. لذا نحن ندعو الي استبدالها بلوحة الوسط او (الوسط /اللوحة) ، (الوسط /المتحف) التي يعتبر  فيها الفضاء كله ، اللوحة والمنحوتة والآنية الخزفية ، وصالة العرض والطريق المؤدي اليها والمدينة كلها موضوعاً للعمل الفني. وبحيث يصبح الوسط كله متحفاً جميلاً ، متحفاً مفتوحاً وعلي الهواء الطلق ، وهذا اقصي ما نحلم به وما تدعو اليه مبادرتنا هذه التي تحث وتحرض الجميع -فنانين وغيرهم- علي ان يحذو حذونا ، بتقديم المبادرات العملية الخلاقة التي يكون غايتها ، جمال التصميم الفني والذي نعني به جمال الشكل والمضمون وجمال المادة ، جودتها وأصالتها ، وفي كل شئ : (في المباني السكنية والدينية وفي أماكن الدراسة والعمل والترفيه ، في دور الثقافة كالقاعات والمسارح ودور السينما والمتاحف ، وفي المقابر والساحات والميادين والأسواق وفي غرس الأشجار وزراعة البساتين والحدائق والغابات وأرصفة الطرق وشواطئ الأنهار والشوارع والأزقة والممرات والكباري والجسور والسياجات والأسبلة والأكشاك والمظلات و أعمدة الكهرباء والهاتف ووسائل النقل والمواصلات العامة ومواقفها وملاعب الرياضة وفي الإعلانات واللافتات والجداريات والنصب الميدانية وفي أدوات العمل والاستعمال الحياتي اليومي) ، والقادرة علي مكافحة كل أشكال الفوضي البيئية وإحلال مظاهر الجمال محل مظاهر القبح (إحلال النصب الميداني بدلاً عن الكوشة ، إحلال الكرسي الجميل بدلاً عن الكرور ، إحلال النافورة بدلاً عن الحفرة ، الحديقة بدلاً عن الصقيعة ، إحلال العمارة بدلاً عن الخرابة) وبإحلال التخطيط العلمي الجمالي التشكيلي ، بدلاً عن تخبط (منهج!) الفوضي الاعتباطي.

ومن أمـثلة الإحلال الجـــميل التي ندعو لها وفي كيفية إقامة النصب الميدانية التي تعبر عن أصــالتنا وثقافتنا وهــويتنا وعن أمجادنا ورمــوزها الثقـافية والتاريخية وفي المواقع والأماكن المناسبة والمرتبطة بأحداث وشخصيات تلك الرموز ، إحــلال نصب الضفدعة( [2] )  بدلاً عن نصب الرتينة( [3] ) ، القائم الآن في واقع المشهد البصري العام ، في الخرطوم حاضرة المدن السودانية وعاصمتنا (الحضارية!) التي تبدو بسبب انشغالها بوصفات التجميل السريعة والرخيصة وانهماكها في وضع مكياجٍ ساذجٍ متحزلقٍ علي وجهها الاغبش المكفهر ، انها وضعت -كذلك- نصب الرتينة أمام أحد متاحف تراثنا الفني التشكيلي( [4] ) والتي كان من الأجدر وضعها- ولاقناعنا بفكرة ترييف المدينة وتطبيعنا علي تكرار انقطاع التيار الكهربائي -امام مبني الهيئة القومية للكهرباء والذي لا يبعد كثيراً عن المتحف المذكور. ولكي لا يغدو ذلك الانجاز الفني الذي قصد منه تجميل المدينة من حيث الموقع والموضوع ، مثالاً مسيئاً ودالاً علي التخبط والفوضي ورامزاً للحزلقة والتشوه اللذان اصابا ذوقنا العام وبدلاً من ان يكون نصباً ومثالاً رامزاً لذوقنا الراقي وابداعنا الثقافي (الذي يبدو ان لا كرامة له في وطنه!). ولنتساءل -ضمن جملة من التساؤلات والامثلة الشبيهة- لم تفضل خرطومنا الحضارية مثل هذا النصب المسخ؟! لم تفضل مثل هذه النصب الهلامية ، عديمة الذوق وفاقدة الاصالة والهوية ، اليست هي ذات المدينة التي يقول عنها (ماكلن) ، المهندس الذي اشرف علي خارطة كتشنر: (الخرطوم اجمل المدن الافريقية ولن تنافسها حتى نهاية القرن الا الاسكندرية وجوهانسبيرج) ، لما تفضل الخرطوم يا تري! ذلك المسخ علي الضفدعة التي ابقتها داخل جدران المتحف وبعيداً عن وسطها ومكانها الطبيعي قرب النيل لتمارس وفي بركةٍ صناعية جف ماؤها -وبدلاً عنا- نوعاً من التيه الثقافي والبيات المتحفي الطويل الذي لا يعني سوى غربتنا عن محيطنا الحيوى ولا يعني سوى تفريطنا وانقطاعنا عن تراثنا التاريخي واهمالنا لمقدراتنا الثقافية ولكنوزنا الحية من المبدعين ورغم التنبيهات المبكرة لبعض الاجانب الحادبين -اكثر منا !- علي صون حياتنا الثقافية. امثال (جيمس بروس وريتشارد ليبسيوس واستانتي وقرينلو وشيني وأولي بيير وكوستو).

إن الاقتتال وحرب الأجندة السياسية المعلنة والمستترة ، التي تدور رحاها -منذ امدٍ بعيد- بين مختلف الفرقاء من السياسيين في بلادنا وبلا تفويض منا نحن السودانيون وبلا استفتاء شعبي لتقرير مصائرنا حول احتياز سلطة ادارة البيئة السودانية بمفهومها الواسع ، توازيها بنفس القدر من الاهمية والخطورة علي الاقل وبالنسبة لنا جميعاً ، حرب "اخري (ليست اقل فتكاً) ، حرب بين القبح والجمال بين الفوضي والنظام بين عشوائية التصميم الفني والتخطيط العلمي (بين تلك الرتينة وتلك الضفدعة) بين نشدان الوجدان السوداني للجمال ، وبين تربص القبح بمصائرنا في الحياة وتطلعاتنا نحو التنمية والتقدم والرفاه ، انها في تقديرنا حرب بين فيروس القبح الذي لا يجرؤ عاقل ما -أو حتى غير عاقل- علي المجاهرة بالدفاع عنه وعن خطره او تحمل وزر انتاجه واعادة انتاجه المتواترة في بيئة الحياة السودانية وبين (نافورة الحياة الحضرية) التي تفتقر لها بيئتنا الجرداء المجدبة (الغنية بالانهار والامطار!) بل يمكننا القول: إنها حربٌ مستعرة وباردة -في آنٍ واحد- بين الكفاءة والخبرة وبين جهل المتطفلين علي الفن وسماسرته المسترزقين علي حساب ذوقنا الجمالي العام. والتي يروح ضحية لها الفنان والجمهور.

فعلي كلٍ يشرفنا نحن مؤسسي جماعة النافورة من الفنانين التشكيليين الموقعين ادناه علي بيان الحديقة ومن معنا من منفذين أساسيين لمشاريع مبادرة الورشة او الورش المستمرة من مثقفين وشعراء وموسيقيين وكتاب وغيرهم من ذوي التخصصات المختلفة المكونين لجماعة الحديقة (الوعاء المؤسسي الاشمل) واصدقائها المؤسسين كمشاركين بالدعم الادبي والمعنوي والمادي من مختلف قطاعات المجتمع المدني ، يشرفنا ان نعبر عن استعدادنا التام لتحمل مسؤولية الاسهام في تصميم وبناء ، لتحمل مسؤولية الاسهام في إعادة تصميم وبناء هذه النافورة التي نرمز بها لكل معاني الفن والجمال ، لمعاني الحياة الحرة الكريمة المزدهرة التي ننشدها لانفسنا ولشعبنا ، علماً باننا لا نملك سلطة القرار الرسمي (الجمالي) ، سلطة التخطيط ، سلطة التنفيذ والتاثير علي نطاقٍ واسع ، ولكننا مع هذا لن نقف عديمي البصر والبصيرة ، لن نقف مكتوفي الرَّيش والاقلام والازاميل ، وسنقدم المساهمة تلو المساهمة ، والمبادة تلو المبادرة لتأسيس وترسيخ الوعي بأهمية الابتدار الخلاق من أجل ان ننجو جميعاً من رذيلة القبح ومن مخاطر التلوث البصري ، من أجل مكافحة الفوضي العمرانية واعادة صياغة الوسط جمالياً وخلق بيئةٍ صحيةٍ معافاة ، ومن أجل المحافظة علي الجمال الطبيعي والدفاع عن الجمال الفني. كما نسعي لترويج هذا الوعي ليس بين اوساط التشكيليين فحسب ، بل بين كل من يهمهم -ومن لا يهمهم- الامر ، بين مختلف قطاعات المجتمع وقواه الحية المفكرة ، التي نسعي جادين لاشراكهم جميعاً في مشاريعنا العملية التي  نعد بالاعلان -لاحقاً- عن تفاصيلها التي سنقترحها للاسهام في تشكيل بيئةٍ اجمل وواقع افضل في بلادنا وحسب الامكانات المتاحة وفي ضوء هذه المبادرة التي تقتضي ضرورات كثيرة ان نُفصل اهدافها وشروط وعوامل نجاحها ، وذلك بغية الاحاطة بكل جوانبها وبغية ان نكون جميعاً علي بينة من جسامة المهمة التي يطرحها بياننا. وقبل ان نهيب بكم للمشاركة والاسهام في انجازها عبر الوسائل والمقترحات التالية:-

      1.  لفت الانتباه الي ضرورة وامكانية التفكير بطريقة جانبية (مبتكرة) لحل المشكلات والقضايا الجمالية.
 

      2.  نبذ القبح، وترسيخ روح الاهتمام بجمال الامكنة وكل الاشياء من حولنا بين كل قطاعات المجتمع.
 

      3.  الدعوة الي اصحاح البيئة وذلك بالمساهمة في القضاء علي تلوثها وفوضاها التشكيلية ومن ثم اعادة صياغة مكوناتها.
 

      4. تقديم نموذج -يمكن الاحتذاء به- نقترح له اقامة ورشة او ورش عمل (مستمرة) للمشاركة والاسهام في حل المشكلات البيئية والاجتماعية والصحية وذلك في التعامل بطريقةٍ خلاقة مع ظاهرة تراكم الانقاض واللقي والنفايات المتعددة المخاطر.
 

      5.  استثمار الطاقات المبدعة (المُهدرة) للفنانين التشكيليين السودانيين وخاصة الشباب منهم ولغيرهم من الفنيين والحرفيين والعمال المهرة وذلك تحقيقاً لمبدأ اتاحة فرص المشاركة والانتاج واختبار القدرات وتنميتها خلال مشاريع العمل الفردي والجماعي.
 

      6.  تطوير القدرات الحرفية والابداعية للتشكيليين الشباب وغيرهم ، عن طريق الاحتكاك والتعامل المستمر داخل الورشة او الورش المستمرة.
 

      7. الدعوة الي العمل الانساني، الطوعي، الخيري، في مجال اصحاح البيئة تشكيلياً وجمالياً.
 

      8.  خلق فرص للعمل والتوظيف بالنسبة لقطاعات كبيرة من التشكيليين والمهندسين والمهنيين والعمال المهرة.
 

      9.  امكانية الاسهام في تجميل الوسط والامكنة ، بتنظيفها اولاً من المواد المسببة للتلوث البصري ، ومن ثم تحويل هذه المواد الملوثة الي اعمال وانشاءات فنية جميلة ونافعة.
 

     10.  التغلب علي احدى المشكلات المعوقة للانتاج الفني التشكيلي والمتمثلة في ندرة وغلاء المواد الفنية وذلك باستخدام المواد الملوثة للبيئة ، كوسائل ووسائط وخامات غير مكلفة وغير نافعة في مشاريع فنية تحولها الي مواد نافعة.
 

     11.  العمل علي تذليل الصعوبات وسد النواقص التي تقف عائقاً في طريق الفنانين ونشاطهم العملي التشكيلي.
 

     12.  الدعوة لمنح الفنانين سلطة القرار الجمالي ، في التخطيط المديني والعمراني العام وفي مشاريعه التنفيذية العامة والتفصيلية.
 

              13.    محاربة احتكار سوق العمل في المشاريع الفنية.
 

     14.  محاربة احتكار التمثيل والمشاركة في المهرجانات والبيناليات والتريناليات الاقليمية والعالمية المختصة بعرض الاعمال الفنية التشكيلية.
 

     15.  المطالبة باعلان المسابقات الفنية واشهار عطاءات المشاريع الفنية قبل وقت كافٍ ، وذلك لاتاحة فرص المشاركة للجميع وكل حسب كفاءته وقدراته.
 

     16.  حث مؤسسات الدولة الرسمية واجهزتها المعنية بتخطيط وهيكلة الوظائف علي الاهتمام اللازم بالمهن التشكيلية ومطالبتها باعادة النظر في الوضع الوظيفي للتشكيلي ومعاملته اسوةً بنظيره حامل نفس درجة شهادته في مجالات المهن الاخري.
 

     17.  الدفاع عن المقدرات الثقافية المادية في تاريخنا الفني التشكيلي القديم (آثار الحضارات السودانية القديمة).
 

              18.    الدفاع عن اسواق ومواقع انتاج الحرف الشعبية التقليدية.

         19.    الدعوة الي انشاء المزيد من مؤسسات التعليم الفني.
 

     20.  الدعوة الي مزيد من الاهتمام بالثقافة البصرية التشكيلية في مجال الصحافة والاعلام.
 

     21.  الدعوة الي الاهتمام الجاد بتدريس الفنون (التربية الفنية)في مراحل التعليم المختلفة.
 

     22.  محاربة غلاء مواد التشكيل والصيانة والتجميل والمطالبة باعفاء مدخلاتها الاساسية من الضرائب الجمركية وغيرها.
 

     23.  نرجو تدريس الفنون والتذوق الفنى بمراكز تطوير الإدارة وبأكاديميات العلوم الإدارية .
 

     24.  المطالبة بتكوين ادارات قوية وفاعلة ضمن مؤسسات الحكم المحلي (كالولايات والمحافظات والمحليات)تتمثل مهامها في تجميل المدينة، الوسط، البيئة، والامكنة المختلفة.
 

     25.  المطالبة بتعيين الفنانين التشكيليين (رسامين، نحاتين، معماريين، مصممين صناعيين، مصممين داخليين، خزافين، بستانيين، خطاطين) في رئاسة ادارات التجميل ووظائفها الاخري بمؤسسات الحكم المحلي ومنحهم سلطتي اتخاذ القرار والتنفيذ.
 

     26.  الدعوة الي تطوير وانشاء مؤسسات التدريب المهني ورفع مستوى الكفاءة المهنية في مجال الحرف المرتبطة بالتشكيل (كالبناء والنجارة، والمحاجر والطلاء والحدادة، والبستنة، والسباكة والخراطة).
 

     27.  الدعوة الي تذليل الصعوبات التي تعيق اقامة البنيات الاساسية التي تساعد علي تنشيط وازدهار الحركة الفنية والادبية (كالمتاحف وقاعات العرض والمسارح ودور النشر والسينما).
 

     28.  اشراك  مختلف قطاعات المجتمع المدني في انجاز المشروع الاساسي الذي يطرحه بياننا هذا وبحيث يصبح الوسط كله في جمال الحديقة، وكل حسب امكاناته وقدراته ونوع مساهمته في المشاريع الفرعية التي ستتبناها الورشة او الورش المستمرة والهادفة لانجاز المشروع الكلي (الاساسي).
 

     29.  دعوة موقعي البيان والمؤسسين للجماعات الواردة فيه الي تكوين جمعية يتم تسجيلها لكي تتبني مشروعنا بشكل مؤسسي.
 

     30.  تحويل وتطوير تجربة الورشة، او الورش المستمرة -مستقبلاً- الي مركز لابحاث التصميم الفني، او الي مدرسة للتصميم ، تخدم اغراض الفن وحاجات البيئة والمجتمع في بلادنا، من الانتاج الفني المادي ، وفق منهج علمي يتاسس علي تكامل مفهومي الجمال الطبيعي والجمال الفني وعي واقع البيئة السودانية بمفهومها المتعدد المجالات.

             بناءً علي هذه الاهداف والضرورات الملحة ، نري ولكي يتحقق حلم مبادرتنا هذه ولكي يلعب الجميع الادوار المناطه بهم ، وخاصة الدور الذي يلعبه الفنان التشكيلي (الرسام المصمم ، النحات ، المعماري ، البستاني ، الخزاف ، المصمم الداخلي ، المصمم الصناعي ، الخطاط. الخ) ، وضمن هاجس التنمية العمرانية والاجتماعية الذي يؤرقنا جميعاً ، لابد من ازالة كل العوائق -وما اكثرها- التي تقف في طريقه وتحول دون صناعته للجمال ، لنوافير الحياة ، وتحول -كذلك - دون حدوث نهضة ثقافية وفنية شاملة ودون زراعة حدائقنا الروحية ، كما ننوه بان مبادرتنا ومقترحها باستخدام اللقي والنفايات علي غرار تجارب الفنان السوداني موسي قسم السيد كزام الشهير بـ"جحا"( [5] ) والفنان الاسباني الفرنسي بابلوبيكاسو( [6] ) وعلي سبيل المثال، لا يعتبر -في نظرنا- بديلاً مطلقاً او دائماً لجودة المادة وجمالها وللخامة الامثل وما هو الا وسيلة واحدة من جملة وسائل كثيرة ينبغي اتباعها. وفي كل الاحوال نحن ندعو الي الاعتماد علي خبرة الفنان [7] العملية والعلمية وإحلال تخطيطه الفني واحكام ذوقه وتقديره الجمالي ، بدلاً عن حزلقة مقاولي المشاريع العشوائية وتغول المتطفلين علي صنعة الفن والمهن التشكيلية ، من فاقدي المعرفة والخبرة ، وبدلاً عن (منهج!) الفوضي الاعتباطي ، الذي لا ينتج سوى القبح ، وهذا لن يتم -وكما اثبتت التجارب- الا بمنح الفنان سلطة اتخاذ القرار (الجمالي) في التخطيط المديني العمراني بمفهومه التشكيلي الشامل والمتعدد المجالات.

             وفي تقديرنا ان حلمنا (كمواطنين) وقبل ان نكون فنانين، في خلق وسط افضل وبيئة صحيةٍ اجمل، يتهدده  -في كل يوم- خطران: خطر تفشي واستشراء فيروس القبح في بيئة بلادنا وخطر لا مبالاتنا تجاه ذلك ، ولهذا فان وصفنا للقبح وتشبيهنا لما هو ماثل امامنا، بالحرب المستعرة، الباردة، المدمرة، ليس من قبيل المبالغة والتهويل الجزافي او اطلاق القول علي عواهنه، بل انه احساس عميق واقرار صادق بالعلة التي لا مناص من تشخيصها والكشف عن آثارها الاجتماعية السالبة (النفسية والمعنوية والوجدانية والاخلاقية والتربوية) التي تدعونا -كفنانين وكمواطنين- ان ندق ناقوس الخطر ونطلق صرخة (يا ابو مروه) عبر انهارنا ، وفيافينا وادغالنا، كخطوةٍ اولي نحو استئصال الداء ونحو علاجنا جميعاً ، لذلك فاننا ندعو لتضافر الجهود، ندعو الجميع، فنانين ومثقفين، مسئولين ومهتمين، وغيرهم، افراداً وجماعات، هيئات ومؤسسات، خاصة وعامة، شعبية ورسمية (وكل حسب امكاناته)للاسهام وللدعم والتاييد والمشاركة في التطبيقات العملية لنص مبادرتنا هذه التي نعتبر بيانها، الاساس النظري لمشروعنا الذي نقترح لانجازه فكرة الورشة او الورش المستمرة ولنرفع سوياً شعارها:

          "بالخبرة نُعَّد تصاميماً ، وبالفن نجمل بيئتنا"

             "من نفاياتنا سنصنع (في الورشة) نوافير حدائقنا"

انتهي نص البيان
 

تعريفات:-

                                 1.      اقسام المبادرة: (تنقسم الي جزئين -اطروحتين-هما :-

             v    اطروحة الحاجة: تمثل الاساس النظري لفكرة واهداف المبادرة المضمنة في متن نص البيان الوارد اعلاه.

             v   اطروحة الاختراع (الورشة): التطبيق العملي لمشروع البيان والكائن خارج النص ، ويتم داخل الورشة او الورش المستمرة.

                                 2.      الشعار الفني للمبادرة: نافورة الضفادع.

           3.  الاسم الفني لجماعة المؤسسين والموقعين علي البيان:جماعة النافورة

           4.  الورشة او الورش المستمرة: هي المكان او الامكنة التي سيتم فيها تطبيق الافكار النظرية الواردة في نص البيان.

           5.  جماعة النافورة: المؤسسين موقعي البيان ومن سيقومون بتخطيط وتصميم المشاريع العملية من الفنانين التشكيلين (رسامين مصممين، نحاتين، معماريين ،بستانيين، مصممين داخليين، مصممين صناعيين، خزافين، خطاطين .الخ) ومن سيعملون على إستمرار ونجاح الفكرة .

           6.  جماعة الحديقة: من يساندون أفكار البيان ويدعمون فكرة الورشة ويشاركون في تنفيذ مشاريع الورشة او الورش العملية المستمرة، من ذوى الإهتمام، من مختلف المهن والتخصصات ومن مختلف الأعمار.

           7.  أصدقاء مبادرة البيان: من يؤيدون ويساندون فكرة المبادرة ومشاريع الورش العملية، بالدعم الادبي والمعنوي وغيره من أشكال الدعم، من مختلف قطاعات المجتمع المدني وقواه الحيه.

           8.  نصراء فكرة الورشة أو الورش مستمرة : من يقدمون الدعم المالي ويسهمون في تمويل مشاريع العمل من افراد وهيئات ومؤسسات ومنظمات وشركات وجمعيات. 

حرره : علاء الدين الجزولي نعيـم
في الفترة من يوليو الى سبتمبر 2001م
 

نافشة وتبناه بالإجماع : (جماعة النافورة)

الموقعين علي البيان وهم:-

1 - علاء الدين الجزولى نعيم .

2 - إسماعيل عبد الحفيظ .

3 - اميمة حسب الرسول أحمد .

4 - د. عثمان محمد الخير .

5 - حسين عبد الرحيم حسين سالم .

6 - رجاء محمود محمد أوشى .

7 - سامى علاء الدين الجزولى .

8 - مازن علاء الدين الجزولى .

9 - آلاء على حمدان .

10 - أحمد حسين محمود .

11 - مزمل حسن الطاهر .

12 - الوليد إسماعيل حسن .

13 - عبد المجيد الفاضل عفيفى .

14 - أمانى محمد حسن .

15 - شهاب دياب الزبير دياب .

 

  الأربعاء الثالث من أكتوبر 2001 م

 

 


 

 

[1] من قصيدة بعنوان حديقة للشاعر السوداني محجوب بشير كبلو.

 [2] كانت الضفدعة في ميثولوجيا وادي النيل ، تمثل الحياة الابدية التي لا تفني ، وكانت تماثيلها المصنوعة من الحجر توضع وقبل آلاف السنين قرب النهر وعلي امتداد واديه -في مصر والسودان الحاليتان- وذلك كنايةً عن تمجيد وتخليد إله الخصب والرخاء المتمثل في النيل.

[3] عبارة عن مجسم ضخم لنوع من الفوانيس التقليدية ، تم وضعه امام متحف السودان القومي بالخرطوم ، من جهته الشمالية الغربية وقبالة نهر النيل الازرق.ويُري بوضوح بالنسبة  للقادمين من ناحية امدرمان.

 [4] المقصود بذلك متحف السودان القومي.

 [5] اشتهر كرسام وجوه ، لكنه في الواقع -وبجانب ذلك- رسام مناظر طبيعية ومصور فوتوغرافي ونحات ومخترع للآلات وغيره. انتج كثيراً من الأعمال الفنية التي أنجزها بتحويل بعض الُلقي المهملة والأشياء القديمة الي اشياء نافعة وجميلة. وقد كان يتحصل -ومايزال- علي معظم هذه المواد من سوق الدلالة الاسبوعي بام درمان والذي لم ينقطع عنه يوماً وعلي مدى سنوات طويلة ، من افضل اعماله في هذا الصدد ، تيجان اعمدة ابواب بيته الخارجية ، جرس ميكانيكي ، معدات وادوات يستخدمها في عمله كرسام.

 [6] لقد اشتهر بيكاسو بتحويل المواد الي قطع فنية ، وفي ذلك وصفه جان كوكتو بـ"ملك جمع الخرق" نسبة لقدرته في تحويل المهملات التي يعثر عليها ، الي قطعٍ فنية رائعة. راجع اعماله :"بوكرانيو" او رأس الثور الذي كونه وببساطة شديدة من كرسي ومقود عجلة قديمة وعمله "المرأة وطفلها في العربة" الذي نفذه من البرونز وادخل في صناعته بقايا منفاخ ، وزهرية فخارية قديمة واسطوانة مدخنة.

[7]   لفظة فنان تعني بالنسبة لنا ، لمبدع في مجال الفنون ، وفي المجالات الأخرى .